النص الفائز بالمركز السادس في مسابقة الجود العالمية الثامنة
إلى العباس بن علي.. وهو يعبر رحلة الانزياح من الأرض إلى السماء.. مسطرًا سفر الجمال وحكاية الأجيال.
| ألقاكَ في الضِّفَةِ الأخرى منَ المعنى تُلقي على الدَّهرِ ظلًا لاحدودَ لهُ مازلتَ تزرعُ في الآمادِ ( أنسنةً ) قل لي - فقدْ حَيَّرَتْنِي فيكَ أسئلةٌ - من فرطِ ما استعرتْ رؤياكَ واشتجرتْ أهذهِ قِرْبَةٌ أم إنها كَبِدٌ للطفِّ ذاكرةٌ مرَّ الزمانُ بها كأنَّ عزمَك بينَ (المروتينِ) سعى حملتَ أمنيةً بالشوقِ مترعةً لكنَّها أُفْرِغَتْ من فيضِها أسَفًا ما أقربَ النهرِ من كفٍّ ومن شَفَةٍ !! لكنْ حوى ثغرُكَ الإيثارَ مقتنعًا يامنْ وضعتَ لهذا الماءِ فهرسةً فليقرأ الكونُ في شتَّى مداركِهِ لا لونَ للماءِ .. إلَّا حينَ تمسكُهُ لم تستعرْ طاقةً يومًا وموهبةً فليسَ بدعًا إذا أنفاسُكَ اتَّجَهَتْ من ذا يضارعُ في دُنياكَ تضحيةً؟ وأنتَ أنتَ فروسيُّ الضِّياءِ ، وكمْ ما لحتَ يا أيُّها ( العبَّاسُ ) في خلدي أهديتني ( المنَّ والسَّلوى ) على شرفٍ شاطأتُ فيكَ معاني الحبِّ قاطبةً علامةٌ من علاماتِ الهدى جعلتْ ألستَ للشَّمسِ في الأفْقِ المنيرِ أخًا ماكانَ عمرُكَ يومَ ( الطَّفِّ ) مُنْصَرِمًا ولم تزلْ ماورائيًّا تمرُّ على مقدارَ ما أدمعي انثالتْ مُضَاعَفَةً أتلوكَ في ذُرْوَةِ الإحساسِ ، تصحبُنِي كم تستثيرُ مرايا ( كربلاءَ ) دمي و( كربلاءُ ) مكانٌ مُطْلَقُ أبدًا شوقًا ( أبا الفضلِ ) شوقَ الوالهينَ إلى ألقاكَ في صبغةِ اللهِ التي اتَّحَدَتْ أدركتُ فيكَ مدى الإنسانِ منفتحًا بلى ، وفيتَ ، كما قاسيتَ من ظمأ | طيفًا أقاربُ فيهِ القلبَ والذِّهنا من الخلودِ، وتمضي دونما تفنى فيستفيقُ عليها موعدُ المجنى يامنْ علا في فضاءاتِ الرُّؤى شأنا : هل هذهِ كفُّكَ اليُسْرى أم اليُمْنى؟ حرَّى تُصَالي عذابَ العالَمِ المُضْنَى؟ قرنًا يطارحُ في أبعادِهِ قرنا كي تحملَ النهرَ نحوَ الخيمةِ الأسنى لم تلقَ إلَّاكَ - ياساقي المُنَى- حضنا كالدَّارِ مُوحِشَةً أمستْ بلا سُكْنى كأنَّمَا قابَ إبراقينِ أو أدنى وافترَّ عن بسمةِ العرفانِ ، وافتنَّا مِنْ بَعْدِ ما صُغْتَ من أسرارِهِ المَتْنَا ماخطَّهُ قلبُكَ المعطاءُ واستنَّا يزهو ويُزهرُ من سِيماكَ كالمَغْنَى إلَّا من اللهِ .. من أسمائِهِ الحُسْنَى إلى اليقينِ تحثُّ الرَّحْلَ والظَّعْنَا ومن كمثلِكَ يبني للفدى حِصْنَا؟ تجتازُ فاصلةَ الليلِ الذي جَنَّا إلَّا وكنتَ لذاتي العينَ والأُذْنَا ومابرحتُ إلى عينيكَ مُمْتَنَّا فما أجلَّ النَّدى الضَّافي وما أغنى!! من شخصِكَ الفذٍّ بينَ الخَلْقِ مُسْتَثْنَى وفلذةً للسماواتِ العلا وابْنَا ؟ بلْ مدَّهُ اللهُ في تكوينِهِ مَثْنَى صمتي ؛ فتخرجني من عُزْلتي لَحْنَا علَّمْتَني كيف أطوي الهَمَّ والحُزْنَا !! حمامةٌ حملتْ في ثغرِهَا غُصْنَا وكم رأيتُ بها ما جاوزَ الظَّنَا !! كأنَّمَا الدَّهْرُ لم يُطْبِقْ بهِ جَفْنَا سقياكَ ، فلتسْقِنِي من جودِكَ الأحنى فيها الحياةُ من الأقصى إلى الأدنى على المروءةِ ، لم تقبلْ لها غَبْنَا تنهلُّ ذكراكَ في وجدانِنَا مُزْنَا |