النص الفائز بالمرتبة الرابعة في مسابقة الجود العالمية الثامنة
| دَنَا شفيفًا كأن لم يمتلِك صُوَرَا بنى على الضِّفةِ العَميا بصيرَتَهُ النهرُ أعمى ومذ ألقَ القميصَ على أجفانهِ يمشي الهوينى خطاهُ نَغْمُ موسقةٍ ما زالَ يحملُ في الأضلاعِ خيمَتَهُ وأوقفَ الوقتَ..! صلَّى ركعتين )يا نفسُ هوني (فلا العباسُ يشربُ من مدائنٌ من عُطاشى فوقَ وَجنَتِهِ قد ألبسَ النهرَ من أثوابِ قِربتهِ وصارَ يبذرُ في الأنحاءِ غيرَتَهُ هناكَ عبَّدَ دربَ العودِ مُحْتَزِمًا هناكَ أسرَعَ في المسرى ( مُطَهَّمُهُ) أدارَ بوصلةَ المجهولِ في يدهِ بأسًا من عالم الطينِ نحو الغيبِ يعبرُ لا تُغضبوهُ إذا ثارت حَمِيَّتُهُ هذا أبو الفضلِ لا موتٌ يُساوِمهُ لا يُتقنُ الشعر لكن حينَ زينبُهُ محرَّزٌ من دعا أم البنينِ لَهُ أكان يُشهرُ سيفًا مِن مهابتهِ الأرضُ جائعةٌ أهدى الكفوفَ لَهَا والسهمُ كانَ مُريدًا عندَ حضرتهِ هوى على التُرب مخضوبًا بهامتِهِ ورايةُ البأسِ في هيجائِها كُسِرَت هل أدركَ السبطُ عبَّاسًا بمصرعهِ | وقالَ للنهرِ : إني الربُّ كُن بَشَرا واختارَ للماءِ لما خاضَهُ قَدَرَا فزَّ مذعورًا وصار يَرى والشطُّ يُنصتُ ما هذا المَقَامُ تُرى..؟! وطفلةً قَلبُها من جمرهِ استَعَرَا بقلبِ العلقميِّ وصلَّت خلفَهُ الفُقَرَا...! معينهِ العذبِ كي يروي حشًا فُطِرا إن صحنَ ظمأى أراقَ العينَ وانهمرَا..! وعلَّق المجدَ في آذانهِ عُمُرا حتى تورَّقَ ميدانُ الإبا فَخَرَا وكلما بانَ طيفُ الخيمةِ ابتشرا يطوي سماواتِه قبلَ انطواءِ ثرى..! ونحوَ مرايا المنتهى عَبَرا بينَ عالَمَينِ لِذا لم يلمحوا أَثَرَا..! فسوفَ يُنزِلُ في أوساطِكم سَقَرَا على البقاءِ ولا يدنوهُ مُعتَذِرَا تلوحُ يُبدُعُ خلقَ الشعرِ والشُعَرَا فقلبُها في عروجِ الأمهاتِ سَرى والكافُ والنونُ مِنهُ اسَّاقطت سِوَرَا فأطعمتها من الجودِ الذي شُهِرَا لذاكَ قبَّل من عباسِهِ البَصَرا كأنما قد هوى التأريخُ مُحتضِرا ومذ رآها حسينٌ ظهرهُ كُسِرَا والشمسُ لا ينبغي أن تُدرِكَ القمرا |