النص الفائز بالمركز العاشر في مسابقة الجود العالمية العاشرة
عَیني علی قمرٍ یجوبُ سماءَهُ
لیَصُبَّ في حَدَقِ الزمانِ بهاءَهُ
من أبجدياتِ الأَعالي
عندما نحوَ انکِسارِ الموجِ
مَدَّ ضیاءَهُ
من صبرهِ ابتكَرَ العذوبَةَ ساعَةً
ببراعةٍ إذ راحَ يجرحُ ماءَهُ
قد جاءَ يُنقذُ آدَمَ المُنهارَ في البلوى
و من دمِهِ يُعيدُ بِناءَهُ
فالنّهرُ بایَعَهُ إمامَ سِقایَةٍ
مُذ مَدَّ کفَّاً للعطاءِ...
أَضاءَهُ
یا نهرُ ما یُبکیكَ؟
قالَ:وقارُهُ النّبويُّ ...
حینَ الموتُ حشداً جاءَهُ
یا رملُ ما يرويكَ؟
قالَ: دَمٌ شکوتُ له ُ السّرابَ
فمَدَّ لي استسقاءَهُ
لا أرض تَفقَهُ خَطوهُ
لا موجةٌ فهِمَت
لِما السقّاءُ ضَمَّ ظَماءَهُ
و بأوّلِ الخطواتِ
کانَ دماً یفورُ بنهرِ هیهاتٍ
یُموِّجُ «لا»ءَهُ
تتلوهُ آناءَ التَّعَطُّشِ خیمةٌ
وعَلَت تراتیلُ البُکاءِ وراءَهُ
تستنشقُ الأزهارُ من لفَتاتِهِ
و تری بمرآةِ الوَداعِ لقاءَهُ
فلربما قمرُ العشيرةِ جاءَهُ
طفلٌ يُمازِجُ بالحنينِ دعاءهُ
ولربما برقٌ يُموسقُ غيمةً
ثکلی
ستحكي للخيام عطاءَه
و لأَنّهُ عَلَمٌ تُشیرُ لهُ السّما
تأتي العواصِفُ کي تطوفَ لواءَهُ
فإذا تَفَرَّدَ غارَةً علویّةً
یُلقي الظلامُ علی الغیابِ عَراءَهُ
کم رامَتِ الأحجارُ لمسَ جبینِهِ
و کم البدورُ تمثلت أضواءَهُ
منذ انسكابِ الجودِ في الميقات
حدّثَهُ الغمامُ ليستعيرَ إناءَهُ
و الموتُ حینَ رَأهُ راوَدَهُ ندیً
فأعَدَّ للنّصلِ الحقودِ نَقاءَهُ
عباسُ إسمٌ دَوَّنَتهُ شفاعَةٌ
لَمّا تَلَقّی آدمٌ أسماءَهُ
عباسُ منهمرٌ بذاكرةِ الرؤى
و علی جبینِ الدهرِ صَبَّ إناءَهُ
سبحانَ من بعَثَ العناقَ بعينهِ
و على ضفافِ المجدِ كربَلَ «باءَ»هُ
أيَّ الدموع سأنتقي للواعجي
لا عَبرةٌ مُثلى تُطيق رثاءه
أنعِم ببدرٍ جاءَت الزهراءُ في
أرضِ الطفوفِ لكي تُقيمَ عزاءَهُ
قَد أنبَتت أُفُقاً و سالَت شِرعَةً
هیهاتَ تمحو المظلماتُ دماءَهُ