النص الفائز بالمركزالرابع بمسابقة الجود العالمية العاشرة
عَلَى صَهْوَةٍ لِلرُّمْحِ
مَازِلْتَ مُشْرَعَا
بَنَى النَّحْرُ عَرْشًا فَوْقَهُ وَتَرَبَّعَا
كَأَنَّكَ حِيْنَ الغَيْمُ
مرَّ وَهَبْتَهُ
دَمًا أَحْمَرًا مُذْ سَالَ
في الأَرْضِ أَيْنَعَا
وَأَنْتَ كِتَابُ اللهِ
جِئْتَ مُبَارَكًا
لِتُنْذِرَ مِنْ أُمِّ القُرَى النَّاسَ أَجْمَعَا
صَقَلْتَ لَنَا وَجْهَ الحَقِيْقَةِ جَوْهَرًا
وَأَجْلَيْتَ عَنْ وَجْهِ المنِيَّةِ بُرْقُعَا
وَهَا قَطْرَةٌ تَنْسَابُ
في إِثْرِ قَطْرَةٍ
لتَبْني بِهذَا الفَيْضِ
صَرْحًا مُمُنَّعَا
وَتُمْسِكَ بِالنَّارِ التي
في ظِلالِهَا
نَمَا آدَمُ المعْنى
وَفِيها تَرَعْرَعَا
وتُنْبِتَ في كَفَّيْكَ
سَبْعَ سَنَابِلٍ
سَقَتْهَا عُيُوْنٌ مِنْ يَتَامَاكَ
أَدْمُعَا
وَتَقْلَعَ جَذْرَ الرِّيحِ
تُوْصِدُ بَابَهَا
إِذَا مَا دَعَاكَ الموْتُ
لبَّيتَ مَنْ دَعَا
كَهَيْئَةِ طَيْرٍ
تَنْفَخُ الطِّينَ خَالِقًا
جَنَاحَا فَيَرْقى للسَّمَاوَاتِ مُسْرِعَا
أَمَامَ فُرَاتِ النَّهرِ
بِعْتَ زُلالَهُ
جَسُوْرًا
وألفيْتَ الظَّمى المرِّ مُمْتِعَا
وَجِئْتَ صَبَاحًا
مُذْ تحسَّسَ كَفّهُ
تَبَسَّمَ حَيْثُ النَّذْرُ كَانَ لِتُقْطَعَا
وَأَهْدَيْتَ أَرْضَ الطَّفِ
نَحْرًا وَقِرْبَةً
وَعَيْنًا بِهَا السَّهْمُ الثُّلاثِيُّ أُوْدِعَا
وَثَغْرًا تَغَنَّى بِالحُسَيْنِ
فَلَمْ يَزَلْ
يُواسي صِغَارَ اللهِ
بِالشَّدْوِ مُسْجِعَا
وَرَأْسُكَ فَوْقَ الرُّمْحِ
يَكْفُلُ ضَعْنَهُ
كَشَاهِقَةٍ قِنْوَانُهَا مَدَّ أَذْرُعَا
فَلَمْ تَخْسَرِ الحَرْبَ الَّتي
في رِهَانِهَا
كَسَرْتَ لَهَا مِنْ صَفْحَةِ الصَّدْرِ
أَضْلُعَا
تَرَجَّلَ عِطْرٌ مِنْكَ
يَحْمِلُ وَحْيَهُ
كَأَوَّلِ مَنْ أَهْدَى إِلى الشِّعْرِ مَطْلَعَا
وَرَتَّقْتَ جُدْرَانَ الأُلُوْهَةِ
حَارِسًا
وَكَادَتْ بِكَفِّ الجِبْتِ
أَنْ تَتَصَدَّعَا
صَعَدْتَ عَلَى رُمْحِ الكَرَامَاتِ مِنْبَرًا
وَصَيَّرْتَ أَرْضَ الشَّامِ
أُذْنًا لِتَسْمَعَا
وَهَبْتَ عَصَافِيرَ الجِرَاحِ
نُبُوْءَةً
بِسَطْرَيْنِ مِنْ شَوْقٍ وَتَوْقٍ لِتُقْلِعَا
تَحُطُّ عَلَى أُمِّ البَنِيْنِ حِكَايَةً
مَقَاطِعُ وَجْدٍ
مَقْطَعٌ شَدَّ مَقْطَعَا
وَقَدَّمْتَ بِالإِيْمَانِ
أَجَلْى بَصِيْرَةٍ
فَعَادَ بِهَا دِيْنُ النُّبُوَاتِ أَنْصَعَا
وَهَبْتَ قَمِيْصًا
قَدْ تَزَّيْنَ بِالدِّمَا
إِلى الطَّفِ أُفْقًا في مَدَاهَا تَوَزَّعَا
وَكَأْسًا بِهَا
كَانَ الفِدَاءُ مُعَتَّقًا
وَكَانَ مِزَاجُ الكَأْسِ
للطَّفِ مُتْرعَا
تَشَظَّيْتَ
في أَرْضِ الفِدَاءِ مَوَاسِمًا
رَبِيْعًا رَبِيْعًا
مِنْ مُحَيَّاكَ أَمْرَعَا
وَصغْتَ لَنَا
زَيْفَ المَنُوْنِ رِوَايَةً
بَنَيْتَ لَهَا
في مُسْنَدِ الخُلْدِ مَوْضِعَا
شِفَاهُكَ إِذْ تَبْيَضُّ
حَتَّى كَأنَّهَا
سَحَائِبُ
شَاءَ اللهُ أَنْ تَتَجَمَّعَا
وَقَالَ لَهَا
في سُوْرَةِ الرَّعْدِ أَمْطِري
سُفُوْحَ هُمُوْمٍ
أَدَّتِ الفَرْضَ رُكَّعَا
فَلَنْ تَتَوَارَى بِالمَجَازِ
مُخَاتِلاً
تُلَمْلِمُ أَسْمَالَ الفَنَاءِ مُرَقِّعَا
أَنَخْتَ عَلى
وَجْهِ السَّمَاوَاتِ فَارِسًا
وَخَيْمَتُكَ النَّجْمُ الَّذي قَد تَضَوَّعَا
تَفُزُّ صِغَارُ الوَحي
نَحْوَكَ كُلَّمَا
يَتِيْمٌ عَلَى صَوْتِ ابنِ سَعْدٍ تَلَوَّعَا
فَتَلْقَاكَ حُصْنًا
يَانِعَ الضَّوْءِ نَاعِمًا
فَرَشْتَ بِهِ رَغْمَ العَذَابَاتِ
مَضْجَعَا
تُلَمْلِمُهَا
كَالأُمَّهَاتِ بِعَطْفِهَا
وَمَا خَانَكَ الجِسْمُ الَّذي قَدْ تَبَضَّعَا