النص الفائز بالمركز الأول في مسابقة الجود العالمية العاشرة
بحرَ القوافي وأتْبعْتُ الرؤى سَبَبا سبيـلَهُ فـي خـبايـا بحـرِهِ ســربا وكنتُ من مجمعِ الكفَّينِ مُقْتَرِبا قد كان في الطفِّ من آياتِنا عجبا سـأبْـلُغُ النَّهـرَ أو أمضي له حُـقُبا فرائصُ النهرِ في مجراهُ واضطربا مـلامـحُ المـاءِ حتى لــونُهُ تَــرِبـا مابالُ مائي إلى خلفي قد انسحبا؟ مُذْ مسَّني كفُّـهُ أصبحتُ مُلــتهِبا أم أنَّ موسى عليها بالعصا ضرَبا؟ إنِّـي أرى قـربةً لا تُشـبِهُ القِــرَبـا سربُ النوارسِ أنَّ الجودَ قد نضَبا وثَمَّ وَرْدٌ على غصنِ الظَّما صُلِبا أسقي الحياةَ نقـاءً والوجودَ إبـا كفٌّ من الماءِ حتى تخرِقَ الحُجُبا سـوادِ طَــيَّاتِها الإيــثارُ قد كُتِـبا في الماءِ تُخْرِجُ من أطرافِها اللّهبا إن لم يكُ الماءُ في الخيماتِ قد شُرِبا وقَـطَّعَ النهـرُ جُـرْفـيْ شَطِّهِ إرَبـا ما كنتَ للعـالـمِ الأرضيِّ مُنتسِبا اركضْ برجلِك ،أوْمِئْ لي لأقْتَرِبا أُفجِّرُ الأرضَ نبعاً أعصِرُ السُّحُبا كما وفيْتَ فَنفْدي كلَّ ما وُهِبا يجري فداءً ليومِ السِّبطِ مُنسكِبا | ركِبْـتُ فيمن إلــى شُـطآنِهِ رَكِـبا يطوفُ بي زورقُ الإلهـامِ مُـتَّخِـذًا حتَّى إذا مـا دنـا فِكـري لِشـاطِئهِ نوديتُ أنْ بورِكَ العباسُ من قمرٍ إذ قالَ عبـاسُ فـي يـومٍ لقـربَـتِهِ فسـارَ حتى تدانـىٰ منهُ فارتعدتْ وقطرةً قطرةً من وجههِ رشَـحَتْ فَـلاذَ بالجُـرفِ مفـزوعاً يُــسائلُهُ برُودَتي لم تعُـدْ تسـري بأوْرِدَتـي جبـريلُ هـزَّ على جُـرْفَيَّ أجـنحةً من أنتَ؟ماتلك في يُمناكَ يسألُهُ فقـال إنِّـي نَـبِيُّ المــاءِ أنْـبَأنــي تركتُ خَلْفِيَ وجهَ اللَّهِ قد شَحُبا بُعِثْتُ أنـثُرُ في مَــدِّ القِفارِ ندًى أنا امتـــدادُ نبــوءاتٍ سيحمِلُها وهذه قربَـتي بل مُصحفي فعلى وآيـــتي أنّ كـفِّي كلّـما دخـلتْ فلا تُطيقُ بأنْ تنْدىٰ أنامِلُها فمـاجَ من قـولِـهِ دَهْـشاً وأكْبَرَهُ وقالَ أنت وفـاءٌ حَـلَّ في جـسدٍ عبـاسُ لا تأتِني لوِّحْ بكــفّكَ لي، آتيكَ من قبلِ أنْ يرتدَّ طرْفُكَ بلْ ليشهدَ الطفُّ أنِّي قد وفيْتُ لهُ منك الدماءُ ومنّي الماءُ فَيضُهما |