خارطة الانتظار
النص الفائز بالمركز التاسع في مسابقة الإمامة الثانية

أمسكْ يَدِيْ حتَّى تُقيلَ تأرجحي

لولا يداك جبالُ شُمٍّ تنمحي

 

يا ممسكا عمد السماء ومُلهماً أرضاً بغُصَّات اغترابك تندحي

 

كي لا تميدَ الأرضُ تولدُ ساجدًا  

وتدًا على خيمِ الغياب الأفسحِ.

 

لتدرَّ أثداءُ السماءِ فُراتَها 

ما كان مرصودًا بوجهٍ  أسمحِ

 

ووقفت استجدي بيوتَ قصيدتي

فالويلُ للكلماتِ  إنْ لمْ تفصحِ

 

أبديتُ من كلِّ البحورِ توددي 

أغريتُها بجلالةِ المتَصَفحِ

 

هبني أمانًا  كالنجومِ لأهلها

أمني بأروقةِ الهُيامِ ومنزحي

 

في البعدِ للقلبِ ارتجافٌ قارسٌ

فاجعل بمعطفِكَ القريبِ توَشُّحي

 

لا فجر لليل الذي ألِفَ السُّهادَ على لهيبٍ دونَ وجهِ المصبحِ

 

كلُّ الذنوبِ تصدُّني وتُخفيني

وبباب إذنِك ضجَّ صوتُ تنحنحي 

 

إفتح لقلبٍ شائقٍ ملَّ الجفا

 يكوى بجمرِ الشَّوقِ إنْ لمْ تفتَحِ

 

حَيرى و أرجُفُ و الدموعُ غزيرةٌ 

إنِّي انتظرتُكَ أنْ تقولَ ليَ افرحي

 

إنِّي الكفيفةُ تُهتُ في لُججِ الغيابِ فأيَّ منحىً دونَ ضُوئِك أنتحي  

 

فاكحلْ بفجرِك أعينًا أكلَ الدُّجى

منها المحاجِرَ فاستزادَ تَرنُّحي 

 

رمتُ اتباعَك  لا تقلْ لنْ تَصبري

إنْ تَطرد المشتاقََ لا لمْ يبرح

 

أنتَ المعينُ لخَاطري أنتَ المقي-لُ لعثرَتي واليتمُ فيكَ سينْمَحي

 

فالوردُ منْ غيرِ اخضرارِك ميِّتٌ

 والشوكُ طاغٍ يستطيبُ تَجرُّحي

 

أنا طائرُ التِّرحالِ كفُّكَ مَوطني

ضَعُفَتْ على بعدِ المسافةِ أجْنُحي

 

دَعني أُحدِّثُ كمْ أُحبُّكَ كمْ أَرومُك كمْ أثورُ على الحياةِ بمطمَحي

 

ضاعتْ عيوني خلفَ جمعاتِ انتظا-ركَ ويلُ أبوابي التي لم تُفتحِ

 

أتحسَّسُ الأبوابَ يعبقُ خَلفَها

 عِطرُ القميصِ العائدِ المتفوحِ

 

لا تنهر المشتاقَ عن حلمِ اللقاء ولا تقلْ للرُّوحِ كُفِّي واستَحي

 

أشفِقْ فإنَّ ليوسفَ الإشفاقَ إنّ زليخةً نجحتْ بقلبي المجنَحِ 

 

أنِّي سبيتُكَ التي لا سوقَ عن-دي للنَّخاسةِ كي أبيعَ تَبجُحي

 

دعني أخزِّن من سنَاكَ بأعيُني

حتى ولو  زادَ السَّناءُ تَطوحي 

 

دَعني أحبكَ شامةً نبويةً 

 أعطتْ لوجهِ الوردِِ زهوَ تفتح

 

 ينعاكَ ثغري كلَّما رشَفَ الدُّعا

 جسدَ النُّهى أو حامَ حولَ المُصلِح 

 

وأنا أضعتُ البوصلاتِ جميعَها

أرشدْ فؤاديَ للسبيلِ الأوضح

 

وجهي وخارطةُ انتظارك توأمٌ

غيِّر به ما شئتَ إنْ لم يَصلُحِ

 

عبِّد به سبلَ الوصالِ فإنَّه

يودي لقلبٍ عاشقٍ  متجرِّحِ

 

فلتشْفِهِ مولايَ قبلَ منيَّتي

فلأنتَ مثوايَ الأخيرُ و مطرحي