النص الفائز بالمركز السابع بمسابقة الإمامة الثانية
مرَّ طيفًا منمنمًا فاحتوانَا
بين عِطْفَيْهِ
قبلةً واحتضانَا
كانتِ الرُّوحُ
قابَ حلمينِ منهُ
فاستحالتْ
من خطوتيهِ جِنَانَا
واستوى الفَتحُ
بين كفَّيهِ عِقدًا
لؤلؤيًا منضدًا وجُمانَا
القلوبُ الَّتي
حواليهِ صلَّتْ
قبل أن ترفعَ العيونُ
الأذانَا
تتهجى
نَفائسَ الطُّهر فيهِ
حينمَا فاضَ
بالنَّسيمِ حنَانَا
بعدَ دَهرينِ
هلَّ أقدسُ وعدٍ
يفتحُ الصَّدرَ للفقيرِ خِوانَا
يمسخُ اليَأسَ
عن ملايينَ كانتْ
عندَ سِردابهِ تُطيلُ الرِّهانَا
أنجبتهُ السَّماءُ
مِشكاةَ وحيٍ
من رؤى قلبهِ الضِّياءُ استدانَا
كانَ أَنقى
من هَاطلِ المزْنِ طُهرًا
وَبِهِ القَفْرُ
عانقَ الزَّعفَرانَا
نحنُ في لُغزِكَ النَّبي
أُسارى
ضَيَّعتنا الرُّؤى
وما كانَ كانَا
ما سألنا النُّجومَ
عنك اقترانًا
حينَ حيَّرتَ عِندها
(الموبذانا)
وتركنَا
(صحائفَ الفُرسِ) تَذوي
حين غامتْ حروفهنَّ دُخانَا
ما زحفنَا إليكَ
حَبوًا وكبوًا
نحو رضوى
وما تشظَّت خُطانَا
فالهُتافَاتُ
يا إمامُ استقالتْ
بينما لم تزَل تُجِيْرُ احتقانَا
صُدِّقت كل سُورةٍ منكَ فارفعْ
نحو بوَّابةِ الفُتوحِ
البَنَانَا
لملمت حُزنها الدَّياجي
وجاءتْ
من عذاباتها
تُريدُ الأمانَا
سجدت عندكَ المواعيدُ حتَّى
فرضُك المستَمِيتُ
للنَّصرِ زانَا
كلُّ شوطٍ أُبيحَ فيهِ صهيلٌ
بدَّدَتْهُ الرِّياحُ
عادَ حِصَانَا
كم خيالٍ كبحْتَه
في رهانِ العدوِ
قد شدَّ في الضلوع العِنانا
أفلتَ الكبرياءُ ... كانَ سجينًا
فَرأى الوعدَ
مُسرجًا في رُؤانَا
في طَريقٍ
مُعطَّشٍ بالأماني
زَرعتْ كفُّك الثَّرى أُقحوانا
حاضرًا بالغياب كنتَ،
ولكن
مِعْوَلُ الشَّكِ فيكَ لا يَتوانى
عَميتْ كل مهجةٍ
لا ترى (المهديَّ)
نبضًا بِنَاظِرَيْهَا عَيَانا
لا تراهُ
من لهفةِ الوعدِ جيشاً
هاشِمَّيًا في زحفه لا يُدانى
والنَّجاوى ملءَ الدَّموعِ تجلَّتْ
للمُريدينَ
مسلكًا وضمانَا
كيفَ للعِطرِ
أن يغيبَ شذاهُ
وهو فينا مضمَّخٌ بيلسانا
لا عَليكَ انتَفِضْ
لأقْدَسِ جرحٍ
عَلويٍ ولا تُضع عُنفوانَا
لو على كربلاءَ
سيفُك صلَّى
كُنتَ للثَّأرِ قدْ عقدتَ القِرانا
كم طحنَّا
بعمرنا أمنياتٍ
ثم ذُقنا طعمَ الأسى
من رَحانا
أسرتنا (متى)
بقيدٍ ثقيلٍ
وأضاقَ القيدَ الثَّقيل (تَرانا)