image alt

وِرْدٌ مِنْ أريجِ الغيب

وِرْدٌ مِنْ أريجِ الغيب
النص الفائز بالمركز السادس في مسابقة الإمامة الثانية

ألا كلُّ قلبٍ 

ردَّدَ الوِردَ يُوْرَدُ

ويسلوا إذا حلَّ الأنيسُ المُهجِّدُ

 

وكلُّ شفاهٍ سوف تُوقَدُ هَا هُنا

سَمَاويّةٌ 

مُنْهلُّ منها التَّشهُّدُ

 

مَتَى كَانَ فِي الأَذهَانِ

وِرْدٌ و شَاعرٌ؟ !!

فَمَا الشِّعْرُ إِلَّا حَسْرَةٌ تَتَجَدَّدُ

 

وَمَنْ كَانَتِ الآثَامُ قُدَّامَ خَطوهِ عَلَى مَضَضٍ 

هَيْهَاتَ ذَنْبٌ يُمْهّدُ

 

وَمَالِي سوَى يَوْمٍ 

يَطُلُّ وَيَغْتَدِي لِسَاعَتِهِ مَا يَسْتَفِيقُ وَيَرْقُدُ

 

وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ 

تُفِيضُ طِبَاعُهَا

إِذَا شَهِقَتْ أَنْفَاسُها حِينَ تَنْهَدُ

 

دَنَى..

فَتَدَلّى القَلبُ حَتَّى كَأَنَّمَا مِنَ الخَفقِ أَنْوَاءٌ..

صِرَاطٌ.. وَمَشْهَدُ

 

لَهُ قبَسَاتٌ مِنْ (مُحَمَّد) فِي الوَرَى

وَكَهفٌ عَلَى مَا فَاحَ مِنْهُ تَعوُّدُ

 

وَمِنْ إِرْثِ (زَهْرَاءٍ) عَلَيْهِ سَحَابَةٌ

تَسِيلُ مِنَ الأَسْمَاءِ وَالرِّيحُ هُدْهُدُ

 

بِتِلْكَ المَدَارَاتِ اسْتَقَرّتْ حِكَايَةٌ

وَأَنْبَاءُ وَحْيٍ 

كَمْ بذكْرِهِ تُعْقَدُ

 

بِمَنْهَجِهِ

سِرُّ البِدَايَاتِ مَسْجدٌ

وَلَكِنّ مَنْ يَهْوَى النِّهَايَاتِ يَسْجُدُ

 

مَآثِرَ رُسْلٍ لَا تَزَالُ لِأَنَّهَا كَسَرْبِ القَطَا..

نُبَّئْتُ بِالصُّبْحِ مَوْعِدُ

إلى 

نورِهِ الطِّينِيَ

احْتاجُ دَائِمًا

فَطيْفُهُ مَاءٌ فِي وريديَ مُسنَدُ

 

وَلَمّا تَفَشّى فِي الحِكَايَاتِ غَيبُهُ

يَجِيءُ وَنَجْمٌ فِي المَسَاءَاتِ يُوأَدُ

 

فَتَىً سَيْفُ عَدْلٍ عَدْلُهُ فِي زَمَانِهِ

لِيمْلِئَ هَذِي الأرض..

بِالقِسْطِ يَرْفدُ

 

وإنَّ الَّذِي 

حَابَى مَدينَةَ جَدِّهِ بِهِ اللَّهُ يُغْنِي 

مَنْ يَرَاهُ وَيَقْصِدُ

 

بذي وطرٍ مَا عدَّ يومٌ ونورُهُ على قلبِ أدنى خلقهِ مِنْه يُرْصَدُ

 

فأصلابُ شمسٍ يتصلنَّ بضوءِهِ

وأنفاسُ قُدسٍ 

ما تزالُ تُردَّدُ

 

يفيقُ الهوى حتى إذا طيفُهُ استَوى

لينأى ويدنو ماثلا يتجسَّدُ

 

فَأَسْبَرتُ غوري

لَا أَرَى لِيَ مَعبَرًا

عَلَامَ اقدُّ الدَّهْرَ وَالعُمْرُ يَنْفَدُ

 

وحسبيَ من كشفٍ وقبضِ حقيقةٍ

عليها رمادَ الذكرياتِ مُشيّدُ

 

وَمَا هَذِهِ الأَحْدَاثُ إِلَّا كواكِبٌ

لَهَا حَادِثَاتُ اللَّيْلِ

وَالْفَجْرُ يَشْهَدُ

ألا أيُّها الليلُ المطلُّ 

بمنزلٍ وشرفتُهُ جنبَ السّماكينِ تُوصَدُ

 

أرى قدَّستْه الأرضُ 

منذُ وجودِهِ

وعينايَ فِي دربٍ 

مِنَ الفقدِ ترمدُ

 

عليه سلامٌ من وسامٍ عفا به غيابٌ بأطرافِ النجومِ مسهّدُ