النص الفائز بالمركز الخامس في مسابقة الإمامة الثانية
إلى القريب جدا من أنفسنا قاب قوسين أو أدنى من الحقيقة
ذكراكَ تومئُ لي سِحْرًا فألتفتُ ظلٌّ عميقٌ.. تجلَّى في كثافتِهِ بخُضْرةٍ مُزْدَهَاةٍ لاحَ ، فارتسمت من أنتَ؟ ليسَ سؤالا جاهلا ؛ فلكم عينايَ حلَّقَتَا في أفقٍها سهرًا بحثًا عن الفكرةِ الأسنى أطوفُ بها فما وجدتُ سوى الإنسان يبهرني وعدتُ أسألُ بَعْدَ السعيِ ثانيةً أثريتَ يا ( حُجَّةَ ) المعنى رؤايَ ندًى رأيتُ ( مكةَ ) في سيمائِكَ ارتسمتْ يا بنَ ( الكتابِ ) الذي فاحتْ قداستُهُ بيتُ الرسالةِ لم ينضبْ به زمنٌ سنابلُ اللهِ.. كم جادتْ وكم وهبتْ ياسائسَ الروحِ ، فلتأخذْ إليكَ يدي ما إنْ ذكرتُكَ في الدنيا مفاخرةً قايستُ ظلَّكَ لم أعرفْ إليهِ مدًى بالغيبِ تصنعُ إنسانيةً / عجبًا من كانَ يُنمى لجذرِ ( المصطفى ) شرفًا ها أنتَ في ظاهرِ الدنيا وباطِنِها مازالَ صوتُكَ بالآياتِ مندغمًا بعثتني طائرًا وسطَ الرمادٍ صحا تؤمُّني بصلاةِ الوعدِ ذاتَ سُرًى أنبيكَ : أنَّ دلاءَ الدهرِ فارغةٌ باسْمِ المحبينَ من ضاقتْ أماكنُهُمْ جدَّدْتُ فيكَ الهوى القدسيَّ في خلدي منذ انشغلتُ بحبٍّ لا حدودَ له ما اسمي؟ وما لون وجهي؟ قد نسيتهما حسبي من الشِّعْرِ في أسمى مدارجِهِ | كأنَّ ظلَّكَ.. لا وقتٌ ولا جهةُ وازى الحقيقةَ ، فازدادتْ به الزِّنَةُ من الملائكِ في أرجائهِ سِمَةُ تنهلُّ من ظمأ العرفانِ أسئلةُ من فرطِ ما شعشتْ في الهُدْبِ أجنحةُ أجدّدُ الصحوَ حتى تهربَ السِّنَةُ عن وصفِهِ المتسامي تعجزُ الصفةُ من أنتَ ؟ واندلقتْ كالغيم محبرةُ حتى ترامتْ إلى الأقصى المخيلةُ سيّان قامتُكَ العليا ومئذنةُ وكلُّ أنفاسِكَ الفيحاءِ بسملةُ فكمْ تربَّتْ على لقياهُ أزمنةُ في كلِّ سنبلةٍ تنمو بها مئةُ يكادُ طيني من الأشواقِ ينفلتُ إلا زها خافقٌ ، واستبشرتْ رئةُ فيا تُرَى : كيفَ كانتْ هذهِ السعةُ ؟ فتزدهي بينَ أقطارِ النُّهى صِلَةُ فإنَّ أغصانَهُ بالعزِّ مثمرةُ سيفٌ صقيلٌ من البرهانِ مُنْصَلِتُ فها هنا من هديلِ الوحيِ مَقْرَأَةُ آمنتُ أن سنا عينيكَ معجزةُ حيثُ الوضوءُ إلى الآفاقِ تذكرةُ وأنَّ أحلامَنَا بئرٌ معطلةُ وجرَّهَمْ في طريقِ الشوكةِ العَنَتُ ما جددتْ لي هواها هذهِ اللغةُ ونظرةُ الذاتِ مرآةٌ مؤجَّلَةُ مقدار ما نسيت في الكون خردلة ما قاله القلبُ لا ما قالتِ الشفةُ |