النص الفائز بالمركز الثالث في مسابقة الإمامة الثانية
ممّا تَبَلْوَرَ
مِنْ وحيٍ تَشَكُّلُهُ
فليسَ غيرُ نبيٍّ ما يُؤوِّلُهُ
بحرٌ غُموضيّةُ الأَمواجِ فكرتُهُ لكنّ دمعةَ مقهورٍ تُبَلِّلُهُ
وكم تَروقُ
إلى المائيِّ نكهَتُهُ
وفي عيونِ النّدى ينمو تَخَيُّلُهُ
يُضيءُ
عَسعسَةَ اللّيلِ البهيمِ إذا أَوْمَا إلى رئَتَيِ الصُّبحِ أُنْمُلُهُ
ال " كُنْ " عَصاهُ
كليمًا طوعَ دعوتِهِ
و " كُنْ " لنا رُقْيَةٌ فيها نُجَلِّلُهُ
-اليونِسِيُّ-
وحوتُ الوعدِ محنَتُهُ
مِنْ غيرِ ما
يتركُ الأَولى ويَغْفَلُهُ
تَوَزّعَتْهُ
جهاتُ الأَرضِ أُمنيةً ونحوَها كُلُّها باتتْ تُبَوصلُهُ
المُمْحلونَ
رأَوهُ يوسُفًا وعلى كفِّ انتظاراتهِ العشْبيِّ سُنْبُلُهُ
الباذخُ النّسَبِ**
العرشيُّ منزلةً**
قبلَ النُّزولِ
وقرآنٌ يُرَتِّلُهُ
الحُجّةُ
الحُجَجُ اشتاقتْ وعالَمُنا إلى الظُّهورِ على نارٍ تَمَلْمُلُهُ
النّادبونَ برضوى
أَينَ حَلّ بهِ النّوى؟
وأَينَ بهِ أَفضى تَرَحُّلُهُ؟
وهل أَتى - ذي طُوى -؟
هل مَرّ -سَهْلَتَنَا- ؟
يدعو ويُمْزَجُ في دمعٍ تَوَسُّلُهُ
هُوَ الجوابُ يقينًا لو أُتيحَ لنا عمّا يَدورُ ببالِ الكونِ نَسْأَلُهُ
هُوَ العتابُ
لذيذًا في الشِّفاهِ إذا يومًا يُتاحُ لمهمومٍ يُفَصِّلُهُ
دربُ الغيابِ نَأَتْ
شوقًا مسافتُهُ
عَبْرى العيونِ
محطّاتٌ تَخَلّلُهُ
دربُ الغيابِ ربيبُ الشّوكِ سالكُهُ
وما سوى صبرِهِ القُدسيِّ مُوْصِلُهُ
الظُّلْمُ مَسْرَحُهُ
عَرْضٌ بلا أَمَدٍ فينا بلا خجلٍ وغدٌ يُمَثِّلُهُ
على جِراحاتِنا أَستارُهُ رُفِعَتْ ولا على بُرْئها إلّاهُ يسْدُلُهُ
كُلُّ النُّبُوّاتِ في سِيْمائِهِ
ارتَسَمَتْ *وحْيًا أخيرًا*
على الدُّنيا تَنَزُّلُهُ
جاءت
مضامينُها العُليا مُمَهِّدَةً لِمَا يقولُ غدًا أَو ما سَيفعَلُهُ
سيفًا
وزيتونةً
كُلٌّ بموضعهِ
قُبْحُ الزّمانِ ….مُحَيّاهُ يُجَمِّلُهُ
يا أَيُّها الفارسُ
الموعودُ مَقْدَمُهُ
المُتْعَبونَ بهمْ أَضنى تَأَمُّلُهُ
عن صَهْوَةِ
-الغَيْبَةِ الكبرى-
السُّؤال -مَتى-
و -الأَيْنُ- تَرْدفُهُ
يُرْجى تَرَجُّلُهُ ؟؟؟؟
نحنُ انتظاراتُهُ
المَهْلُ استَبَدّ بها
والعَذْلُ يقتلُنا والحزنُ يقتُلُهُ
في بالِهِ نُقِشَتْ
ذكرى الطُّفوفِ وما غابَ -الحسينُ- لُقًى مُدْمًى وأَشْبُلُهُ
وبيرقٌ ما هَوَى
حتّى هَوَى قَمَرٌ….
ما زالَ مُدّخَرًا للثّأرِ يَحْمِلُهُ
أَجَلْ سيأتي بإعجازِ
-البُراقِ- وبالهُدى إلينا -رسولُ الله- يُرسِلُهُ
فلا يُبَلِّغُ
عن طهَ سوى رَجُلٍ
مِنهُ وعِصمَتُهُ الكبرى تُؤهِّلُهُ
فيا سَكِيْنَةَ
محزونٍ ومُضطربٍ
ويا أَمانَ مَنِ اسْتَشْرى تَوَجُّلُهُ
* النُّدبةُ * اسْتَصْرَخَتْ
يومَ اللِّقاءِ بهِ وجُمعةً جُمعةً راحت تُعَجِّلُهُ
يا أَمرهُ اختلَفَتْ دنيا العقولِ بهِ
لكنْ بَدَا واحدًا فيها تَقَبُّلُهُ
نَصرًا لهُ ادّخَرَتْ رؤيا السّماءِ لِمَنْ
قد واعَدَتْ - وارثًا -
بِ - المَنِّ - تجعلُهُ
يرى سَهارى الأَسى
في ذكرِهِ وَسَنًا والوردُ مِنْ عطشٍ ماءً يُبَسْمِلُهُ
أَفديهِ مِنْ أَملٍ أَغلى بأَنفسِنا ضاقت معيشَتَنا لولا تَعَلُّلُهُ…
ضوءً مِنَ السُّحُبِ البيضاءِ مُنْسَكِبًا على مساءاتِنا الرّحمنُ يغزلُهُ