النص الفائز بالمركز الثاني في مسابقة الإمامة الأولى
ضَوءٌ رَمادٌ،سُؤالٌ ثارَ،سَجدتُهُ كَانتْ مَلامِحُهُ للهِ وجهَ ندًى بَينَ اليَتامى هِلالٌ،للغريبِ يدٌ، يُرتِّقُ الليلَ حتّى ينحني خَجِلًا حُنوُّ كَفيهِ يَنبوعانِ،بينهما تَنشَقُّ عَن جَانبيهِ النَّاسُ يَشفُّ عَن مَبسَمٍ لَو يُوسُفٌ جَدلًا هَذا الَّذي تَعرِفُ البطحاءُ؟!هل جَهِلَت؟! سَجّادُ،مَا بَعدَهُ قَولٌ لذي حَسَبٍ تَابُوت مُوسَى نَسيجٌ مِن تَخَشّبِهِ تَدري الأزقَّةُ عَن ألحانِ خُطوَتِهِ يَلمُّ كُلَّ أسىً يَختالُ فِي دَمِهِ حَيثُ اسْتَدارَ اسْتدارتْ كَربلاءُ لَهُ يُعاتِبُ الماءَ:كَيف اسْتعصمتْ دِيَمٌ؟! أقْسى مِنَ الموتِ أنْ تَحياهُ قَابِضَةً مُضمَّخًا بِدُخانِ الطفِّ لا أحَدٌ سِواهُ حُمَّى المَسافَاتِ مَا زَالتْ تُؤرِّقُهُ وَاسْتَقبَلتْهُ دروبُ الشَّامِ شَامِتةً فَكَبّرتْ مُذ تَثنى القَيدُ فِي يَدِهِ فَقامَ يُخرسُ قَصرَ اللاتِ مُنتصِرًا كأنَّما اللهُ أبقاهُ لِمَعرَكةٍ أخرى وَما أرَاني عَلى أعتابِ سِيرتِهِ وَمُطمَئِنًا إلى فَحواهُ أعبرُ بِي وَكلَّما جِئتُ مِن صَحراء عَاطِفَتي آوِي إليهِ انْكسارَ الحَرفِ فِي شَفَتي عَلى ضِفافِ الهَوى قَد رُحتُ أتبَعُهُ أمشِي وَبينَ ضُلُوعِي مَا يزالُ فَمٌ تَعثّرتْ أمنياتُ الرُّوحِ مَا وَجدَتْ فَخُذ نُواحِي سبيلًا للرَشادِ | وَالفقدُ أوّلُ ما تعتادُ رحلتُهُ تُبلّلُ المُدُنَ الجَدباءَ طلتُهُ وَفي التَّفاصِيلِ عمَّا ضَلَّ حِكمَتُهُ وَتَرسُمُ الأفُقَ المُحمَرَّ دَهشتُهُ تَفَجّرتْ -مِن سِلالِ الغَيبِ- نَكهتُهُ مُوقِنةً أنَّ العَصا سَمتُهُ والطّورَ جَبهتُهُ رَآهُ هَامَ وَمَا هَمّتْ زُليخَتُهُ وَهل تَجلَّتْ بِغيرِ الضَّوءِ وَطأتُهُ؟! وَالفَخرُ مِن خِيرتَيها قامَ يَنحتُهُ وَمِن تَراتِيلِهِ كَانَت سَكِينَتُهُ وَكيفَ تَقتلُ صَمتَ الليلِ حِنطَتُهُ وَضِحكةً لِيتيمٍ مَا يُفَتِتُهُ وَخيمةً خَيمةً تَنسابُ دَمعَتُهُ وَكَيفَ شَحتْ عَلى الأطفالِ قَطرتُهُ؟! -عَلى تَلابيبِ عُمرِ المَرءِ- جَمرَتُهُ يَدرِي بِمَا تُخفِيهِ علَّتُهُ وَكلَّما هَمَّ… جدَّتْ فيه غُربَتُهُ حَتّى مَحَتْ زِينةَ الأسواقِ سُمرَتُهُ وَآمَنتْ أنَّ وجهَ اللهِ وِجهتُهُ كَجدِّهِ إذ هَوَت بِاللاتِ قَبضتُهُ فَتُكمِلُ يَومَ الفَتحِ خُطبَتُهُ سِوى انْتظارٍ تَجرُّ الآهَ خَيبتُهُ وَمَا أعاقَ الفَتَى إلّا تَثبُتُهُ أشكُو ظَمايَ تَنَدّتْ فيَّ غَيمَتُهُ وَكيفَ ضَاقَتْ عَلَى مَرمَايَ شُرفَتُهُ والنَّهرُ كَالرَّملِ لَو خَانَتهُ ضِفَّتُهُ يَكادُ... لَكنَّ سَوطَ الشِّمرِ يُسكِتُهُ وَمَا بَدَت تَحتَفِي بِالوَفدِ جَنَّتُهُ وَهل غَيري لِمُسلِمَ مَن حَاولتَ طَوعَتُهُ
|