وريثُ المُشرقين

سكنتْ ، و ما فتئِتْ تمورُ و تلذعُ

و الهول ُ من سِعةِ المداركِ أوسعُ

 

و على رؤوسِ القومِ طيرٌ ,

دهشةٌ قصوى تُبعثر في النفوسِ و تجمعُ

 

و تزاحمتْ لغةُ الهُدوءِ

و في فمِ الآفاقِ ما لا يدعيهِ المسمعُ

 

بئرٌ معطلةٌ يُرتِلُ ماؤها

ترنيمةَ اللاقصدِ ,أين المفزعُ

 

كانت جموعُ الأنفسِ الشحِ المصابةِ باللُهاثِ

بجُبنها تتمنَعُ

 

هي هكذا..

سربٌ يدورُ على شباكِ سؤالِهِ

حيثُ الإجابة مصرعُ

 

حين انبرى شبلُ الرسالة ِ شاهراً وجهَ النبي

بنورهِ يتدرعُ

 

أ محمدٌ قامت قيامتُهُ بأرضِ الطفِّ

ملءَ جهاتِها يتربع ؟!

 

أم ذا عليٌ مشرئبٌ فوق أفواجِ الدُخانِ

لرعبهِمِ يتطلعُ؟!

 

سكنت و أججها هبوبُ حسامِه النبوي

, و الآجالُ عبدٌ طيّعُ

.....

هذا علي ابن الحسين الأكبرُ

العالي تراثاً

و الشبيهُ الأروعُ

 

هذا وريثُ الغائمين بجودِهم

المُشرقين إذا الوغى يتلفعُ

 

المُشبعين ضيوفَهم و سيوفَهم

و الشعرُ من آلائِهم لا يشبعُ

 

يسمو بأرضِ الطفِ ( سهماً من مرامي الله )

, بابٌ للمنايا مشرعُ

 

يسمو و تنعكسُ السماءُ بروحه شُهباً

بها أنفُ الظلالة ِ يُجدعُ

 

و على مهبِّ الموتِ يفردُ جُنحَهُ

سبباً له و ببأسِهِ يترفعُ

 

صلى انهماراً و الأسنةُ مشعرٌ

يا صادياً نهرٌ به يتضرعُ

 

و به انهزامُ الضوء في عينِ الحسينِ

ففزَّ جُرحاً عانقتهُ الأضلُعُ

 

لله من قد ساقِ مهرةَ عمرِهِ

بدروبِ عشق ٍ بالمبادئِ تسطعُ

قال الحياةَ بلهجة الأحرارِ

فاختُتِمَ الفداءُ به و منه المطلعُ